أَرْضُ الحَبِيبِ
شعر: أ.د. محمد البدوي المرسي
وُفُودُ اللهِ وَدَّعَتِ الظَّلَامَاوَلِلرَّحْمَنِ وَجَّهَتِ الزِّمَامَا
إِلَى أَرْضِ المَدِينَةِ حَيْثُ فِيهَاحَبِيبُ اللهِ كَيْ يَهْدِي الأَنَامَا
بِسِيرَتِهِ أَضَاءَ الكَوْنَ فِينَاوَوَفَّى العَهْدَ لِلَّهِ وَقَامَا
فَكَمْ حَمَلَ الأَذَى مِنْ كُلِّ فَظٍّغَلِيظِ القَلْبِ كَمْ زَرَعَ الوِئَامَا
فَ"طَيْبَةُ" مَهْبِطُ الرَّحَمَاتِ تَسْمُوعَلَى الأَحْقَادِ تَزْدَادُ احْتِرَامَا
أَيَا أَهْلَ البَقِيعِ لَكُمْ سَلَامِيسَعِدْتُمْ بِالجِوَارِ لَكُمْ مُقَامَا
وَيَا أَرْضَ الحَبِيبِ أَلَا فَتِيهِيعَلَى الدُّنْيَا فَقَدْرُكِ قَدْ تَسَامَى
يَظَلُّ المَرْءُ مَشْدُوداً إِلَيْهَاوَيَحْيَا فِي هَوَاهَا مُسْتَهَامَا
فَمَنْ يَا رَبِّ يَحْظَى بِالمَمَاتِبِأَرْضِ الأَمْنِ قَدْ حَازَ الوِسَامَا
فَحُبُّ مُحَمَّدٍ مِنْ حُبِّ رَبِّيوَمَنْ يَتَوَلَّهُ لَا لَنْ يُضَامَا
يَقُومُ إِلَى الحِسَابِ لَهُ شَفِيعٌمِنَ الرَّحْمَنِ يَحْمِيهِ الضِّرَامَا
فَفِيهَا يَأْرِزُ الإِيمَانُ يَهْدِيعُصَاةَ الخَلْقِ كَيْ يَغْدُوا كِرَامَا
أَبَا الزَّهْرَاءِ ذَا قَلْبِي المُحِبُّعَلَى الإِيمَانِ قَدْ عَزَمَ اعْتِزَامَا
رَسُولَ اللهِ كَمْ عَاتَبْتُ نَفْسِيعَلَى إِتْيَانِهَا بَحْرَ الخَطَايَا
وَقَفْتُ أَمَامَ رَبِّي مُسْتَتِيباًأَسُحُّ الدَّمْعَ كَيْ يَمْحُوَ أَسَايَا
وَرُحْتُ وَدَامَ قَلْبِي فِي الرِّحَابِيُنَاجِي اللهَ خَلَّاقَ البَرَايَا
فَيَا اللهُ أَخْلِصْ لِي فُؤَادِيإِلَى التَّقْوَى وَأَلْهِمْنِي هُدَايَا