الكَعْبَةُ المُشَرَّفَةُ تَتَحَدَّثُ عَنْ نَفْسِهَا (١)
شعر: أ.د. محمد البدوي المرسي
هَيَّا انْتَفِضْ وَاغْسِلْ ذُنُوبَكَ عِنْدَنَامِنْ مَاءِ زَمْزَمَ كَيْ تَفُوزَ بِطُهْرِنَا
قُمْ خَاطِبِ الرَّحْمَنَ خَالِقَ ذِي الدُّنَاوَانْثُرْ دُمُوعَكَ فِي رِحَابِ إِلَهِنَا
وَانْدَمْ عَلَى مَاضِي الهَوَى يَا ذَا الفَنَايَا مَنْ يُرِيدُ عِنَايَةً قُمْ حَيِّنَا
طُفْ بِالحِمَى وَالْهَجْ بِذِكْرِ مَلِيكِنَاوَلَسَوْفَ أَشْهَدُ كَمْ وَقَفْتَ بِبَابِنَا
أَنْتَ الَّذِي سَتَظَلُّ تَطْلُبُ وُدَّنَاتَشْتَاقُ يَوْماً لِلصَّلَاةِ بِصَحْنِنَا
رَحَمَاتُ رَبِّي نُزِّلَتْ فِي حَيِّنَاذَا نِصْفُهَا لِلطَّائِفِينَ بِنُسْكِنَا
وَالثُّلْثُ فَازَ بِهِ المُصَلَّى نَحْوَنَاشَرْقُ البِلَادِ وَغَرْبُهَا كُلُّ الدُّنَا
لَبَّوْا نِدَاءَ اللهِ كَمْ طَافُوا هُنَاأَوَبَعْدَ ذَلِكَ تَسْأَلَنِّي مَنْ أَنَا؟!
أَنَا قَلْعَةٌ لِلَّهِ عَزَّتْ مَوْطِنَاأَنَا قِبْلَةُ العُبَّادِ أَبْعَثُ بِالسَّنَا
هَذِي الرُّبُوعُ تَعَطَّرَتْ مِنْ طِيبِنَاوَالخَيْرُ زَادَ بِدَعْوَةٍ لِخَلِيلِنَا
أَنَا هَا هُنَا سَأَظَلُّ دَوْماً هَا هُنَاإِنْ شَرَّقُوا أَوْ غَرَّبُوا حُفِرَ اسْمُنَا
أَهْدِي الحَيَارَى التَّائِهِينَ النُّوَّمَاأَجْلُو الظَّلَامَ المُسْتَبِدَّ بِدَرْبِنَا
أَنَا كَعْبَةٌ لِلْعِلْمِ يُنْشَرُ فِي الدُّنَاأَنَا جَمْرَةٌ لِلْمُعْتَدِينَ فَمَنْ أَنَا؟!