الكَعْبَةُ المُشَرَّفَةُ تَتَحَدَّثُ عَنْ نَفْسِهَا (٢)
شعر: أ.د. محمد البدوي المرسي
إِنْ جَاءَ بَاغٍ مُعْتَدٍ لِيَمَسَّنَابَعَثَ الإِلَهُ جُنُودَهُ كَيْ تَلْعَنَا
قَدْ جَاءَ أَبْرَهَةُ اللَّعِينُ بِجُنْدِهِيَبْغِي الأَذَى فِي ظِلِّ أَمْرٍ أُبْرِمَا
مَاذَا سَيَصْنَعُ عَاجِزٌ بِبَعُوضِهِوَالأَمْرُ عِنْدَ اللهِ قَبْلاً أُحْكِمَا؟!
كَيْفَ الخَلَاصُ وَذِي جُنُودٌ جُمِّعَتْوَالكُلُّ فَرَّ إِلَى الجِبَالِ وَأَحْجَمَا؟!
جَدُّ الرَّسُولِ أَتَى لِيَسْأَلَ إِبْلَهُمَا شَكَّ يَوْماً أَنَّ بَيْتاً يُهْدَمَا
وَشَكَا إِلَى الجَبَّارِ شَكْوَى وَاثِقٍأَنَّ الإِلَهَ يُجِيبُهُ إِنْ سَلَّمَا
يَا رَبِّ إِنَّ البَيْتَ بَيْتُكَ فَاحْمِهِوَابْعَثْ جُنُودَكَ لِلْحِمَى كَيْ يَسْلَمَا
الفِيلُ أَدْبَرَ كَيْفَ يَهْدِمُ قِبْلَةًوَأَبَتْ جُنُودُ الشِّرْكِ أَنْ تَتَقَدَّمَا
وَالطَّيْرُ حَلَّقَ فَوْقَهُمْ فَأَبَادَهُمْجُنْدُ الإِلَهِ وَقَدْ تَكَاثَرَ فِي السَّمَا
طَيْرٌ أَبَابِيلُ تُسَبِّحُ رَبَّهَاقَدْ مَزَّقَتْهُمْ لِلْفَنَاءِ شَرَاذِمَا
قَدْ لَقَّنَ الفُجَّارَ دَرْساً قَاسِياًوَتَعَلَّمُوا أَنَّ الإِلَهَ مُعِينُنَا
ذَا مَهْبِطُ الرَّحَمَاتِ جُنْدُ اللهِ يَحْرُسُ رُكْنَهُ مِنْ أَنْ يُضَامَ وَيُثْلَمَا