المَمْلَكَةُ الحَبِيبَةُ فِي عِيدِهَا
شعر: أ.د. محمد البدوي المرسي
جَادَتْ فَطَابَ الخَيْرُ فِي يُمْنَاهافَاللهُ رَبِّي فِي الوَرَى يَرْعَاهَا
عَجِّلْ لِتَهْنَأَ فِي الدُّجَى بِسَنَاهاوَتَرَقَّبِ الآمَالَ كَيْ تَلْقَاهَا
وَتَعَلَّمِ الأَخْلَاقَ مِنْ أَرْبَابِهَاوَاهْنَأْ بِعَدْلٍ سَادَ بَيْنَ رُبَاهَا
ذَا مَهْبِطُ الرَّحَمَاتِ بَلْ نَبْعُ الهُدَىأَكْرِمْ بِقَوْمٍ عَاشَ فِيهِمْ "طَه"
حَرَمَانِ "مَكَّةُ وَالمَدِينَةُ" لَيْتَنِيبَعْدَ الحَيَاةِ أَمُوتُ تَحْتَ سَمَاهَا
حَكَمَتْ بِشَرْعِ اللهِ طِيلَةَ عَهْدِهاوَالأَمْنُ سَادَ رُبُوعَهَا فَحَمَاهَا
مِنْ نَهْجِ أَحْمَدَ زَوَّدَتْ إِيمَانَهَا"اقْرَأْ" تُعَطِّرُ فِي الزَّمَانِ شَذَاها
هَذِي البِلَادُ تَأَلَّقَتْ فِي عُرْسِهَاأَكْرِمْ بِهَا مَزْدَانَةً بُشْرَاها
نَبْعُ الثَّقَافَةِ وَالعُلُومِ فَحَيِّهاهِيَ وَاحَةٌ عُظْمَى فَمَا أَغْنَاها!
"صَقْرُ الجَزِيرَةِ" كَمْ يُثَبِّتُ مَجْدَهَابِحَضَارَةٍ تَسْمُو فَمَا أَعْلَاها
مِنْ قَصْرِ "مَصْمَكٍ" قَدْ أَعَادَ بِنَاءَهَافَأَضَاءَتِ الدُّنْيَا وَعَادَ بَهَاهَا
بِكِفَاحِهِ وَبِعَقْلِهِ وَجِهَادِهِحَكَمَ البِلَادَ فَصَانَهَا وَحَمَاها
وَبَنُوهُ قَدْ سَارُوا عَلَى مِنْوَالِهِيَهْدُونَ مَنْ ضَلَّ الطَّرِيقَ وَتَاهَا
يَأْتِي الحَجِيجُ وَقَدْ أَقَامُوا نُسْكَهُمْفِي ظِلِّ أَمْنٍ وَارِفٍ بِحِمَاها
يَا خَيْرَ أَرْضٍ فِي رِحَابِ إِلَهِنَامِنِّي سَلَامٌ عَاطِرٌ يَتَبَاهَى